سميح دغيم

436

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

فأفراد ما هذا حاله تسمّى جوهرا . ومن هذه الأعيان تتركّب الأجسام ، فلهذا تجعل الجواهر أصول الأجسام ( أ ، ت ، 47 ، 8 ) - إنّ الجوهر جوهر لذاته ، لأنّه إن كان جوهرا لوجوده ، لزم في الموجودات أجمع أن تكون جوهرا ( أ ، ت ، 72 ، 15 ) - إنّ الصفة المقصورة على الذات تحلّ محلّ الصفة المقصورة على العلّة . فإذا أثبت أنّ الصفة ما دامت العلّة ثابتة لكونها مقصورة عليها ، فكذلك صفة الذات . وإذا صحّ أنّ الجوهر يستحقّ هذه الصفة في حالتي العدم والوجود ، وصحّ أن تحيّزه لا يثبت إلّا عند الوجود ، بطل قول من زعم أنّ كونه جوهرا ومتحيّزا صفة واحدة ، على ما دلّ عليه كلام الشيخ أبي عبد اللّه . ويبطل قول الشيخ أبي إسحاق إذا لم يثبت إلّا كونه متحيّزا ، لأنّ الإدراك يتناوله ( أ ، ت ، 73 ، 10 ) - لو كانت له ( الجوهر ) صفة بكونه جوهرا ، لتناوله الإدراك ، لأنّ الإدراك لا يتناول إلّا الصفات المقتضاة عن صفات الذات ، وهي تجري في الوجوب مجرى الصفة اللازمة له إذا حصل شرطها ، فلا تجب ، إذا لم تدرك جوهرا ، أن تبقى هذه الصفة أصلا ( أ ، ت ، 73 ، 15 ) - ذهب الشيخ أبو القاسم إلى أنّه لا يسمّى جوهرا وعرضا في العدم ، ويقال فيه شيء ومعلوم ومقدور ومخبر عنه حتى نصفه بأنّه مثبت ، ولا نعني به الوجود ( أ ، ت ، 76 ، 9 ) - اعلم أنّ الجوهر الذي هو محلّ الأعراض يجوز خلوّه من جميع ما يصحّ وجوده فيه من لون وطعم ورائحة وغيرها . وإنّما نحيل وجوده عاريا عن الكون لا لأمر يرجع إلى أنّه يحتمله حتى يصحّ قياس غيره عليه ، بل لأنّه لا يجوز وجوده غير متحيّز . ولا يجوز وجود المتحيّز إلّا في جهة ، ولا يحصل كذلك إلّا بكون . فصار من هذا الوجه وجوده مضمّنا بوجوده ، وهذا غير موجود في المعاني الأخر . وقد أوجب الشيخ أبو علي أن لا يخلو الجوهر مما يحتمله أو من ضدّه إن كان له ضدّ . فإن لم يكن له ضدّ لم يخل منه أصلا . فاقتضى هذا من طريقته أن نقول بامتناع خلوّ الجوهر من اللون ومن غيره من الأعراض . وهذا هو طريقة الشيخ أبي القاسم في الجملة . . . والذي يختاره أبو هاشم وأصحابه جواز خلوّه من هذه المعاني في الأصل ( أ ، ت ، 124 ، 6 ) - اعلم أنّ وجود الجوهر لا يستند إلى معنى أصلا سواء كان حال حدوثه أو حال بقائه ( أ ، ت ، 154 ، 10 ) - إنّ الجوهر لا يخلو عن كل جنس من الأعراض وعن جميع أضداده ، إن كانت له أضداد ، وإن كان له ضدّ واحد ، لم يخل الجوهر عن أحد الضدّين ، فإن قدّر عرض لا ضدّ له ، لم يخل الجوهر عن قبول واحد من جنسه ( ج ، ش ، 44 ، 6 ) - الجوهر في اصطلاح المتكلّمين هو المتحيّز ( ج ، ش ، 64 ، 8 ) - الوجود عندنا حال الجوهر ، والجوهر كان في عدمه جوهرا ، ثم طرأ عليه حال الوجود ( ج ، ش ، 96 ، 7 ) - إنّ الخيّاط غالى في إثبات المعدوم شيئا وقال : الشيء ما يعلم ويخبر عنه ، والجوهر جوهر في العدم ، والعرض عرض في العدم ، وكذلك أطلق جميع الأجناس والأصناف حتى قال : السواد سواد في العدم ، فلم يبق إلّا صفة